الشيخ محمد تقي الآملي

14

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

إشكال في اشتراط خلو المكان عن النجاسة المسرية الغير المعفوة لما عرفت من صحيحة علي بن جعفر المتقدمة وموثقة عمار الدالتين على اشتراطه مضافا إلى إطلاقات الأدلة الدالة على اشتراط طهارة الثوب والبدن . مسألة 1 إذا وضع جبهته على محل بعضه طاهر وبعضه نجس صح إذا كان الطاهر بمقدار الواجب فلا يضر كون البعض الأخر نجسا وإن كان الأحوط طهارة جميع ما يقع عليه ويكفى كون السطح الظاهر من المسجد طاهرا وإن كان باطنه أو سطحه الأخر أو ما تحته نجسا فلو وضع التربة على محل نجس وكانت طاهرة ولو سطحها الظاهر صحت الصلاة . في هذه المسألة أمران ( الأول ) هل المعتبر من طهارة موضع الجبهة هو مقدار ما يجب السجود عليه فلو طهر هذا المقدار ونجس الباقي مما يقع عليه الجبهة بنجاسة غير متعدية أو معفو عنها لم يضر أو أن المعتبر طهارة مجموع موضع الجبهة ( وجهان ) قد يقال بالأخير لأن الذي ينسبق إلى الذهن من إطلاق كلمات الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم المحكية التي هي العمدة في مستند الحكم باعتبار طهارة موضع الجبهة هو اشتراط طهارة ما يقع عليه السجود ولا يتحقق هذا المعنى عرفا إلا إذا كان مجموع ما يقع عليه الجبهة طاهرا إذ لو كان بعضه نجسا لا يقال إنه سجد على أرض نظيفة بل يقال إنه سجد على أرض نجسة إذ لا يعتبر استيعاب النجاسة في صدق السجدة على النجس ويعتبر استيعاب الطهارة في صدق السجود على الموضع الطاهر والشاهد على ذلك هو العرف . وقياس المقام على ما لو وضع الجبهة على ما يصح السجود وما لا يصح حيث لا إشكال في الصحة مع فرض تحقق مقدار الواجب منها قياس مع الفارق لان وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه من الأمور المعتبرة في السجود ووضعها على الطاهر من الموضع من الأمور المعتبرة في المسجد وهما مختلفان في الحكم لدى العرف . فلو قيل يشترط في السجود وقوعه على الأرض أو على جسم نظيف يصدق ذلك عند كون بعض ما يقع عليه السجود كك حيث يصدق على بعضه أنه أرض أو نظيف وقد